رئيس الوزراء الباكستاني يقدم "تضامنه الكامل" مع ولي العهد السعودي بعد الهجوم على ميناء اليمن
ونقل البيان عن ولي العهد الأمير محمد شكر شريف على المكالمة وكرر رغبة المملكة العربية السعودية في توسيع التعاون مع باكستان في المجالات ذات الاهتمام المشترك. وأضافت أن ولي العهد أعرب أيضًا عن نيته القيام بزيارة رسمية لباكستان العام المقبل.
قصفت المملكة العربية السعودية ميناء المكلا بجنوب اليمن يوم الثلاثاء بعد وصول شحنة أسلحة من الإمارات العربية المتحدة يعتقد أنها كانت متجهة إلى القوات الانفصالية. وجاءت الضربة في أعقاب تصاعد التوترات المرتبطة بالتقدم الذي أحرزه المجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم من الإمارات في الدولة التي مزقتها الحرب.
هددت المواجهة بفتح جبهة جديدة في حرب اليمن المستمرة منذ عقد من الزمن، مع احتمال اشتباك القوات المتحالفة ضد المتمردين الحوثيين المدعومين من إيران مع بعضها البعض في أفقر دولة في العالم العربي.
واجهت باكستان، التي تحافظ أيضًا على علاقات وثيقة مع الإمارات العربية المتحدة، أحد أصعب التحديات الدبلوماسية منذ تصاعد التوترات بين الرياض وأبو ظبي هذا الأسبوع. وتحدث شريف مع الأمير السعودي سلمان بعد يوم من لقائه رئيس الإمارات الشيخ محمد بن زايد آل نهيان في رحيم يار خان، وهي مدينة في إقليم البنجاب الشرقي، حيث يقيم حاكم الإمارات بعد زيارة رسمية في نهاية الأسبوع إلى إسلام آباد. وقالت السلطات إن الاجتماع كان يهدف إلى نزع فتيل التوترات.
وقعت إسلام آباد والرياض اتفاقية دفاع مشترك في سبتمبر/أيلول الماضي، والتي تحدد الهجوم على أي من البلدين بأنه هجوم على كليهما. وقد حافظت المملكة العربية السعودية منذ فترة طويلة على علاقات اقتصادية ودينية وأمنية وثيقة مع باكستان، في حين ساعدت الإمارات أيضًا إسلام أباد من خلال القروض في السنوات الأخيرة. وفي عام 2024، قالت باكستان إن الإمارات التزمت باستثمار ما يصل إلى 10 مليارات دولار في باكستان. وفي وقت سابق من يوم الأربعاء، أعربت وزارة الخارجية الباكستانية في بيان لها أيضًا عن قلقها بشأن تجدد العنف في اليمن، محذرة من أن الإجراءات الأحادية من قبل أي طرف يمني يمكن أن تزيد من تصعيد الصراع وزعزعة استقرار المنطقة.
في بيان لها، أكدت الوزارة مجددًا دعم باكستان لأمن المملكة ووحدة اليمن وسلامة أراضيه، ورحبت بالجهود الإقليمية الرامية إلى تهدئة الوضع واستعادة السلام والاستقرار في البلاد.
تعد المملكة العربية السعودية موردًا رئيسيًا للنفط إلى باكستان، وقد قدمت لها قروضًا بمليارات الدولارات في السنوات الأخيرة لمساعدة الأمة الإسلامية على تجنب التخلف عن سداد الديون الخارجية والتغلب على الأزمة الاقتصادية.